نظرية التأطير و بحوث الاعلام


نظرية التأطير و بحوث الاعلام والاتصال:

الاستخدامات وسبل ترشيدها.

د. تامي نصيرة.

taminaceradz@yahoo.fr

 

 مقدمة:

تخضع عملية انتاج الاخبار حاليا الى ما اصبح يعرف بعملية التأطير الاعلامي، ومعناه هو تلك العملية المستمرة و المتواصلة لصناعة الواقع اليومي للجمهور، وامداده بالمعلومات الضرورية التي يحتاجها في حياته اليومية. و يقدم القائم بالاتصال النص الاعلامي معتمدا على صفة "الابراز" اي التركيز على بعض الجوانب و اغفال جوانب اخرى، انطلاقا من خلفياته الثقافية و السياسية و الدينية و القيمية، بطريقة تجعل الجمهور المتلقي يتقبلها كما يريد المرسل و ليس حسب قناعاته و مرجعياته. و تعد نظرية "التأطير " أو "نظرية تحليل الاطر الخبرية"      _ واحدة من الروافد النظرية الحديثة            News Framing Analysis_في دراسات الاعلام و الاتصال ،حيث تسمح بقياس المحتوى الضمني للرسائل الاعلامية التي تعكسها وسائل الاعلام، و تقدم تفسيرا منتظما لدور وسائل الاعلام في تشكيل الافكار و الاتجاهات حيال القضايا البارزة، وعلاقة ذلك باستجابات الجمهور المعرفية و الوجدانية لتلك القضايا(1). فالاطار الاعلامي لقضية ما يعني انتقاء متعمد لبعض جوانب الحدث او القضية و جعلها اكثر بروزا في النص الاعلامي ،و استخدام اسلوب محدد في توصيف المشكلة و تحديد اسبابها، و تقييم ابعادها و طرح حلول مقترحة بشأنها. ومن هنا تبرز اهمية"نظرية الاطر الخبرية" كونها تقدم تفسيرا علميا منتظما ،لكيفية حدوث التأثيرات المعرفية و الوجدانية لوسائل الاعلام على الجمهور ،بمختلف فئاته و خصائصه الديموغرافية(2). فوسائل الاعلام لا يقتصر دورها على مجرد تقديم المحتوى الاخباري، فهي تقوم ايضا ببناء معنى لهذا المحتوى، من خلال تأطيره وفق زوايا و جوانب معينة تمكن من ابداء تقويمات و احكام بشأنه، وهذا ما يزيد من اهمية النظرية و تطبيقاتها في مجال الدراسات الاكاديمية. فالتأطير يمثل خطوة مهمة في عملية انتاج المواد الاخبارية، و تحديد مواقف و اتجاهات الجمهور المتلقي تجاه مختلف الاحداث و القضايا.

ولهذا سنحاول من خلال هذه المداخلة تبيان اهمية نظرية "التأطير الاعلامي" في بحوث علوم الاعلام و الاتصال، مسلطين الضوء على واقع استخدامها في الدراسات الاعلامية بالجزائر، وذلك من خلال الاجابة على السؤال المحوري و الذي مفاده:

لماذا لا تُستخدم المقاربة النظرية في بحوثنا الاعلامية، و ذلك على الرغم من ثبات فاعليتها كأحد اكثر الاطر النظرية رواجاً و استخداماً في البحوث و الدراسات الاعلامية المعاصرة ؟.

وسيتم التطرق في هذه المداخلة الى العناصر التالية :

_ نشأة النظرية و مراحل تطورها .

_ أليات التأطير الاعلامي للقضايا المطروحة في وسائل الاعلام .

_ نماذج تطبيقية حول استخدام المقاربة النظرية في البحوث الاعلامية بالجزائر.

_ فاعلية نظرية التأطير الاعلامي وتبيان حدود الاستفادة من استخدامها في الدراسات الاعلامية.

أولا: نشأة النظرية و مراحل تطورها.

(framing )او(frame)  او "الاطار"(frames) لقد اصبح مصطلح "الاطر"

"التأطير" مصطلحا اكثر شيوعا خلال العقود الاخيرة في مجالات بحثية عديدة مثل: الاعلام، علم الاجتماع، العلوم السياسية و دراسة الحركات الاجتماعية. و يقصد ب"الاطار" او " التأطير" اصطلاحا الاختيار و التركيز و استخدام عناصر بعينها في النص الاعلامي، لبناء حجة او برهان على المشكلات و مسبباتها و تقييمها وحلولها (3). وتفترض "نظرية تحليل الاطر الخبرية" ان الاحداث لا تنطوي في حد ذاتها على مغزى معين، وانما تكتسب مغزاها من خلال وضعها في "اطار" يحددها و ينظمها، و يضفي عليها قدرا من الاتساق، وذلك بالتركيز على بعض جوانب الموضوع و اغفال جوانب اخرى.

نشأت نظرية "الاطر الخبرية "على يد عالم الاجتماع  ( 1974 )« Goffman » الذي طور مفهوم البناء الاجتماعي و التفاعل الرمزي، من خلال مناقشته لقدرة الافراد على تكوين مخزون من الخبرات يحرك مدركاتهم، و يحثهم على حسن استخدام خبراتهم الشخصية، وذلك عن طريق اختيار اطر اعلامية مناسبة تضفي  على المضمون معنى و مغزى(4) . وكان الهدف من وضع "نظرية الاطر الخبرية هو تقديم نسقا منظما حول طريقة استخدام التوقعات، قصد تفسير و اضفاء معنى لمواقف الحياة اليومية للأشخاص. و تركز النظرية كما وضعها عالم الاجتماع المؤسس على الطريقة التي يتعلم من خلالها الاشخاص، كيفية تفسير عالمهم  الاجتماعي بصورة نمطية متكررة، ولخلق اطار تصوري لابد من الاخذ بالاعتبار  عنصرين اساسيين هما (5) :

_اولا: المحتوى و السياق السياسي و الاجتماعي، الذي يتم فيه تحديد و صياغة الاطر.

-ثانيا: النتائج و العواقب السياسية و الاجتماعية طويلة المدى، و المتعلقة بالأطر التي يتم تعلمها من و سائل الاعلام.

 اول من استخدم مصطلح "الاطر" بوصفه اداة يتم  « Goffman »وبهذا يكون توظيفها لتصنيف و تنظيم الخبرات و المعلومات المختلفة، وقد الف كتابه تحت عنوان "تحليل الاطر"، وهو بذلك يعتبر مؤسس و منشأ "مدخل التأطير"، ليصبح بعدها مدخل "تحليل الاطر" محل اهتمام الباحثين في العلوم الاجتماعية.

 أول من حاول تأصيل النظرية في الدراسات الإعلامية Robert Entman »، حيث يعود إليه الفضل في اول تطبيق عملي يتسم بالدقة النظرية و المنهجية في دراساته المتعددة خلال أعوام (1993/1991/1989)حيث ربط الباحث بين تحليل الأطر و تمثيل المعلومات من قبل أفراد الجمهور.

و عرف « Entman »الاطار بانه "اختيار بعض الجوانب من الواقع دون غيرها وجعلها اكثر بروزا في النص الاعلامي، واتباع اسلوب او مسار معين يتم من خلاله تحديد المشكلة او القضية ، وتفسير اسباب حدوثها، وكذلك التقييم الاخلاقي لا بعادها و جوانبها المختلفة، فضلا عن طرح حلول و توصيات بشأنها "(6). مضيفا ان تأثير الاطر لا يتحقق فقط من خلال إبراز بعض الجوانب في الاحداث أو الوقائع، ولكن ايضا من خلال الحذف او الاغفال لجوانب اخرى، او تقديم توصيات خاصة من جانب القائم بالاتصال(7). وعليه فالاطار الاعلامي هو الفكرة المحورية التي تنتظم حولها الاحداث الخاصة بقضية معينة. ونستنتج من مضامين التعريفات السابقة ان الابعاد الرئيسية للأطر تتحدد في عمليات الانتقاء و التنظيم ، و التأكيد على جوانب محددة و إغفال جوانب أخرى. فمفهوم "الاطر" يركز على الانتقاء و البروز، و تقوم الاطر بتشخيص، تقييم ووصف نقطة محددة .مثلا:

إطار الحرب الباردة ظل مسيطرا على تغطية النصوص الاخبارية الامريكية للشؤون الخارجية ، حيث كان يلقي الضوء على احداث و شؤون خارجية معينة كالحروب الاهلية باعتبارها مشكلات يحدد أسبابها في المتمردين الشيوعيين، ويقدم احكاما اخلاقية بانهم أعداء ملحدون، و يقترح بعض الحلول لها كضرورة تدخل الولايات المتحدة الامريكية و دعمها لخصوم هؤلاء المتمردين (8).

ويمكن إستخلاص من خلال هذا العرض ان هناك عدة ابعاد لمفهوم الاطار يمكن تحديدها فيما يلي:

_الاطار هو الفكرة المحورية او الرئيسية للنص الخبري.

_ الاطار يقدم توصيفا عاما للمشكلة.

_ الاطار يقدم اسباب المشكلة .

_ الاطار يقوم بتقديم حلول مقترحة للمشكلة .

وتتميز نظرية "التأطير الاعلامي" بانها نظرية ملائمة للتطبيق في بيئات إعلامية متنوعة، حيث تتناول دور القائم بالاتصال في صياغة الرسائل الاعلامية، كما تساعد على تقديم تحليل علمي لمعالجة رسائل المضمون، و تكتمل أركان النظرية بإمكانية دراسة تأثير المعالجة الاعلامية على معارف و إتجاهات الجمهور. و لذلك فانه يتم التركيز في "تحليل الاطر" على العناصر الاتصالية الاربعة وهي: القائم بالاتصال المحتوى، المتلقي، الثقافة.

وتعتبر "الاطر الخبرية" امتداد لنظرية "وضع الاجندة"، وذلك من خلال تفسير الباحثين للمستوى الثاني ل "نظرية وضع الاجندة" الذي يصف تأثير السمات البارزة الموجودة في التغطية الاخبارية على الجمهور، و تفسير القصص الخبرية المقدمة في وسائل الاعلام (9) . وحسب وجهة نظر العديد من الباحثين تعد "نظرية الاطر" المستوى الثاني من النظرية الام "نظرية وضع الاجندة"، و بانها جزء لا يتجزأ منها، و يشترك "تحليل الاطر الخبرية" مع ابحاث " وضع الاجندة" في التركيز على العلاقة بين القضايا السياسية العامة في الاخبار، وإدراك الجمهور لهذه القضايا، غير أن "تحليل الاطر" يزيد عن ابحاث وضع الاجندة عما يتحدث او يفكر الجمهور من خلال بحث كيفية تفكيرهم، و حديثهم عن القضايا المثارة في الاخبار. فنظرية "ترتيب الاولويات" تهتم ببروز القضايا، بينما "نظرية الاطر" تهتم ببروز سمات هذه القضايا، ومن ثم فهي تؤثر على معارف الافراد من خلال التاكيد على قيم و حقائق معينة، و إعطائها الاهمية مما يساعد على سرعة إدراك الجمهور لها و تذكرها بسهولة. وتبين من خلال معظم الدراسات ان وسائل الاعلام لا تخبرنا بالقضايا التي يجب ان نفكر فيها فقط، وانما توجهنا ايضا نحو كيفية التفكير في تلك القضايا، من خلال الطريقة التي صيغت بها هذه القضايا في النص الاعلامي و هذا ما ينطبق على نظرية "الاطر الخبرية"، فوسائل الاعلام يمكنها ان تضع الظواهر كالجريمة، الارهاب، قضايا سياسية في اطارات و قوالب مختلفة، سواء بتجاهلها او بالتشويش عليها ووضعها في خلفية الاهتمامات، او بالتركيز عليها و إظهارها. فنظرية "الاطر" تفسر دور وسائل الاعلام في تشكيل معارف و اتجاهات الجمهور حول القضايا المختلفة، فهي تهتم بطريقة تناول القضايا و بوضع المضمون في إطار يحدده و ينظمه، ويضفي عليه قدرا من الاتساق، فضلا عن إهتمامها بالمضمون غير المباشر.

ثانيا:أليات التاطير الاعلامي للقضايا المطروحة في وسائل الاعلام

إهتم الخبراء و الباحثون بإعادة تنظيم الرسائل و النصوص الاعلامية الخاصة بمختلف الوقائع و الاحداث، وتم وضعها في إطار أطر خبرية تؤكد معنى معين او تنفيه، تلتقي مع الخبرات الاولية او الحقائق المهيمنة للمتلقين، او الواقع المدرك لهم، مما يؤثر على أحكامهم نحو الوقائع، او الاحداث و تقديراتهم لها(10). فعملية تحديد الاطار هي عبارة عن عملية تنظيم الواقع اليومي للأفراد، من خلال تصنيف المعلومات، و إضفاء معنى على الاحداث، ووصف الحقيقة بشكل يتوافق مع أهداف القائم بالاتصال و المؤسسة الاعلامية، وهنا يتأثر الصحفيون بالأطر المفروضة عليهم، من قبل السلطات و النخب و جماعات الضغط (11) .       

 ولهذا تتأثر عمليةبناء الاطار بمجموعة من المتغيرات و تتمثل في خصائص القائم بالاتصال و خلفياته، الجماعات المرجعية و الضغوط التنظيمية مع النخبة وجماعات الضغط.

 إن أليات التأطير الاعلامي تكمن اساسا كما حددها « Entman »   في عنصرين اساسيين هما:

"الانتقاء"و "البروز"، حيث يختار محرر من الاخبار إطارا معينا للنص الخبري، ومن ثم تصبح السمات المميزة للخبر ضمن ذلك الاطار أكثر بروزا من الاشياء الموجودة خارجه (12).

مضيفاً « Entman »ان "البروز يتحقق كأحد أليات التأطير من خلال التركيز على معلومات معينة في مواقع معينة من المؤسسة الاعلامية، وتكرارها و ربطها برموز ثقافية شائعة". و عليه فإن" ألية البروز" تعني ان هناك عناصر معينة في القصة الخبرية يتم التأكيد عليها لتقديم معنى رئيسي، و تتحقق "ألية البروز" من خلال الموقع و التكرار و الربط بين القضية و قضايا اخرى، وهذا ما أكده « Miller »حين أكد "ان تحديد او تشكيل الاطر الخبرية متمثلة في تلك العملية التي تقوم من خلالها وسائل الاعلام بالتأكيد على بعض جوانب الحقيقة، وإغفال جوانب أخرى عن طريق استخدام بعض الكلمات المفتاحية و الرموز و المؤثرات المرئية (13). ويتم اختيار الفرد للرموز إنطلاقا من دلالته االضمنية، وقدرتها على نقل المعنى الذي يؤثر في الاخرين، كما يمكن إستخدام مصطلحات معينة .فمثلا:   قامت وسائل الاعلام الغربية بوصف الحرب الامريكية على العراق عام 2003 بانها "عملية تحرير العراق"، بينما وصفتها وسائل الاعلام العربية بانها "الهجوم الامريكي على العراق" و "الارهاب الامريكي في العراق".

ويرى بعض الباحثين ان هناك بعض العوامل المؤثرة على إحداث تأثير "ألية البروز" و المتمثلة فيما يلي :

-طبيعة القضية، معرفة إن كانت القضية تهم أغلبية الناس ام اقلية محددة ،كذلك تحديد نوع القضية ان كانت قديمة او حديثة الظهور.

-طبيعة الاحداث الاخرى المحيطة بالقضية البارزة، فاذا كانت الاحداث المحيطة اقل اهمية، فإن ذلك يزيد من تأثير القضية البارزة.

-حجم و طبيعة التغطية الاخبارية للقضية.

-الاهمية المدركة للقضية.

 اما الألية الثانية للتأطير الاعلامي التي حددها « Entman » هي "ألية الانتقاءو الذي يعني عملية إختيار تتم وفق معايير مهنية، وذاتية، ومؤسسية، وثقافية يقوم بها القائم بالاتصال او الوسيلة الاعلامية عند تغطية او معالجة حدث او قضية او شخصية ما، و ذلك بالتركيز على جوانب معينة، او اغفال جوانب اخرى على المستوى البنائي للموضوع او الحدث او القضية. ويكمن جوهر تحديد الاطار بألية "الانتقاء" في "الحجم"، بمعنى التعظيم و المبالغة في التركيز على عناصر بعينها داخل القصة الخبرية، او إغفال تلك العناصر او التقليل من شانها ضمن السياق الاخباري للقصة، الامر الذي يؤدي الى وضوح اقل او اكثر لدى الجمهور فيما يتعلق بهذه القصة (15) .

ويرى  « R.Entmanٌ ان الاطر الخبرية تتشكل و تتجسد في ادوات  

محددة (15: الكلمات الرئيسية، الوصف المجازي "الاستعارات"، المفاهيم، الرموز، الصور المرئية. ويتم التركيز على هذه الادوات في سياق السرد الخبري لقضية او حدث ما، فمن خلال "التكرار" لكلمات و صور معينة ،سيتم بذلك الاشارة الى افكار معينة و استبعاد افكار اخرى، وجعلها مهمشة و غير محسوسة تماما. ويعمل التكرار و الموقع و تدعيم ارتباط الافكار مع بعضها البعض، على ترسيخ تفسير واحد للقضية او الحدث اكثر شمولا ووضوحا، واكثر قابلية للتذكر من قبل الجمهور من التفسيرات الاخرى (16) . وتستخدم "الاستعارات"  في النصوص الاعلامية، بهدف الاضفاء على الاحداث نوع من التهويل و التضخيم او التهوين، بخلاف ما تبدو عليه في الواقع. ويكمن جوهر التأطير الاعلامي اذن في المبالغة او التهوين لعناصر تصوير الواقع.

 خمس خطوات لتحديد الاطر :« Entman »و حدد

1)-حجم القصة الخبرية واهميتها: يتم من خلال تحديد المساحة، الوقت المخصص للقصة الخبرية، فضلا عن موقعها بالصحيفة او داخل النشرة الاخبارية.

2)-الوسيلة : هل تخبر الوسيلة الجمهور المتلقي، من هم الافراد الذين تقع على عاتقهم مسؤولية الاحداث ،والتطورات المتعلقة بها؟

3)- التحديد: مدى مساعدة الكلمات، الجمل، الصور على تحديد المعنى المتضمن في القصة الخبرية.

4)-التصنيف :ويقصد به نوع الحدث الذي تتناوله القصة الخبرية سواء كانت احداث سياسية او جريمة ما او خسائر اقتصادية.

5)-التعميم :مدى مساعدة التعليقات المتضمنة في نص القصة الخبرية على ادراج الحدث ضمن النظام العام ،مما يمكن افراد الجمهور على تفسيره بسهولة .

يتوقف تحديد الاطر الخبرية على ثلاث عناصر ،تؤثر في طبيعة التناول الاخباري للقضايا المختلفة وهي كالتالي :

_ الخلفية الثقافية للقصة الاخبارية في المؤسسة الاعلامية .

_نمط ملكية المؤسسة الاعلامية .

_ السياسية التحريرية للمؤسسة الاعلامية .  

ويتبع القائم بالاتصال في بناء الاطر الخبرية لمختلف القضايا و الاحداث  المراحل التالية :

_ مرحلة انتقاء احداث معينة من الكم الكبير للأحداث الجارية حسب السياسة التحريرية للمؤسسة الاعلامية  ،وكذلك اهتمامات الجمهور .

_ مرحلة اختيار جانب من جوانب حقيقة الاحداث الجارية وذلك حسب السياسة التحريرية للمؤسسة، كما يتم التركيز على الجوانب التي تجذب و تهم الجمهور.

_ مرحلة تشكيل الاطر الخبرية او الفكرة الرئيسية للقضية، ويتم تحديد الاطر حسب نوع و طبيعة القضية، فيمكن اختيار اطر المسؤولية (كقضايا السلام –المفاوضات)، او الصراع او رد الفعل تجاه سياسة معينة او اطر التعاون،   او اطر تبرير القضية، او اطر الاسباب او اطر النتائج ،او اطر وضع حلول للقضية المثارة، او اطر السيناريوهات المستقبلية لهذه القضية .(17).

ويمكن القول ان الاطر الخبرية تمثل ادوات لتنفيذ السياسة التحريرية في الوسيلة الاعلامية ،حيث تجسد مبادئ المؤسسة الاعلامية التي تتحكم في عرض الاحداث و القضايا العامة في المجتمع، وعليه فهذا الترابط الشديد بين السياسة التحريرية و الاطر المستخدمة في المعالجة الاعلامية، يؤكد     على ان العوامل المؤثرة في بناء الاطار الخبري ،تشكل جزء لا يتجزأ من القواعد المشكلة للسياسة التحريرية بالمؤسسة الاعلامية .

ويبقى لأليتي"الانتقاء و البروز"  أهمية كبرىفي تكوين شكل الاطار الخبري و مضمونه ،حيث يختار المحررون وقائع و احداث معينة ،ويتم إدخالها و إبرازها في النص الاعلامي ليمثل إطارا للقضية او الحدث المثار.

ثالثا: نماذج تطبيقية حول استخدام المقاربة النظرية في البحوث الاعلامية بالجزائر

تقوم نظرية "التأطير الاعلامي" على استخدام الاليات التي تحكم صناعة المنتوج الاعلامي اثناء تغطية و معالجة القضايا و الاحداث الراهنة، حيث يتم التركيز على قضايا و اهمال قضايا اخرى، يعني وضع هذه الاحداث و القضايا في سياق معين و خلفية محددة وفق اطر يراها صانع الرسالة الاعلامية –الصحافي- ، او المؤسسة الاعلامية و البيئة الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية، ملائمة لفهم الحدث و القضية. فالأخبار ليست بريئة  وليست سلعة مجردة، وانما هي منتوج فكري و معنوي ،تقدم للجمهور من الزاوية التي يراها الصحافي صحيحة و ملائمة تفي بالغرض، و على حد قول الصحافي الامريكي "دون شابمان" "الاخبار هي ما اقررانا انها اخبار"(18). ونظرا لأهمية و فاعلية "نظرية التأطير" في بحوث الاعلام و الاتصال، اجريت العديد من الدراسات الاكاديمية التي اهتمت بقياس اطر المعالجة الاعلامية للقضايا المختلفة بوسائل الاعلام، معتمدة على التحليل الكيفي و الكمي للمضمون الاعلامي. ويتم استخدام "نظرية الاطر" في الكثير من القضايا منها :

_قضايا السلام ،_ في بروز القضايا الاجتماعية ، _ القضايا الاقتصادية ،   _ في قضايا التكافؤ و المساواة ،_ في تغيير اتجاهات المواطنين نحو الحكومة و المرشحين السياسيين ،ويتم تطبيق اليات التأطير الاعلامي على مختلف الاحداث السياسية و القضايا الراهنة كقضايا الارهاب، التطرف عبر وسائل الاعلام(القنوات الفضائية ،الصحافة المكتوبة ).

فمثلا : يمكن اجراء دراسات اعلامية حول الاطر الخبرية للمعالجة الاعلامية لقضايا الارهاب او القضايا الاقتصادية او القضية الفلسطينية من خلال القنوات الفضائية او الصحافة المكتوبة. وهنا تبرز فاعلية التأطير التي من شانها تطوير المشكلات البحثية و الكشف عن المحتوى الضمني للمعاني المشكلة من طرف المؤسسات الاعلامية ،ومن ثم تقديمها للحدث او القضية وفق ادركات و احاسيس الناس وفهمهم لما يحيط بهم محليا و دوليا لتصبح المعالجة الاعلامية للقضية او الحدث عملية مقصودة وجزء من عملية صناعة الخبر ،يقوم بها القائم بالاتصال وفق السياسة التحريرية للمؤسسة الاعلامية. وتمر هنا عملية التأطير بعدة مراحل لتقديم المنتوج الاعلامي النهائي للجمهور، فالخطوة الاولى تتمثل في حكم الصحافي و تقييمه للحدث، يليها وضع الحدث وفق الاطر المهنية و القيم الخبرية و الخط الافتتاحي للمؤسسة الاعلامية ،ثم المرحلة الثالثة تتمثل في قراءة الاطر الخاصة بالجمهور، واخيرا هي حوصلة لتداخل ما بين خلفية القائم بالاتصال و نوعية الحدث و خلفياته الثقافية والسياسية وموقعه في اهتمامات الجمهور.

فعلى سبيل المثال: اطر التناول الاعلامي لحادثة شارلي ايبدو من خلال الاعلام الدولي، تم تأطير الحادثة كجريمة ارهابية قام بها مسلمون ،حيث وضعت في اطار محدد و المتمثل في ابراز الجريمة وربطها بالإرهاب وفق ظاهرة الاسلاموفوبيا و التخويف من كل ما هو اسلام، كما تم تجاهل الحديث عن وفاة شرطي عربي مسلم من اصول جزائرية و الصحافي العربي المسلم من اصل جزائري في نفس الحادثة، وقام الاعلام الدولي بإغفال حقيقة منفذي الجريمة وهم مواطنون فرنسيون من انتاج المجتمع الفرنسي. فتمت عملية التأطير لحادثة شارلي ايبدو من خلال الاعلام الغربي في اطار الثقافة السائدة بالغرب، و المتمثلة في الثقافة المناهضة للإسلام . في المقابل لاحظنا ان الاعلام العربي في تناوله لحادثة شارلي ايبدو كان

في تبعية تامة لأطر الاعلام الغربي ،حيث تم التركيز على عملية اقتراف الجريمة من قبل الارهابيين و استنكارها ،وتم اهمال عدة جوانب من الحادثة ،حيث لم يتم وضعها في سياقها الصحيح و الاجابة عن اسبابها و انعكاساتها. فالإعلام العربي مطالب بوضع اطر اعلامية للحادثة كعمل ارهابي في السياق الاجتماعي و السياسي و الثقافي للمجتمعات العربية، مع  ابراز الاسباب العميقة للظاهرة الارهابية و خلفياتها السياسية و الاقتصادية و العرقية، بالإضافة الى ضرورة الاستعانة بخبراء و محللين مختصين للحديث عن الظاهرة و تمييزها عن العرب و المسلمين ،التي اصبحت مرادفة للإرهاب و الجهل و الاقصاء.

و انطلاقا مما سبق ذكره يجب التأكيد على ان الخبر ليس بريئا ولا يقدم للجمهور كما هو ،وانما يصنع و يفبرك و يبرز وفق معايير محددة ،تندرج ضمن اليات التأطير الاعلامي. ولهذا تعد نظرية "التأطير" هامة و فعالة في بلورة المشكلات البحثية في ميدان علوم الاعلام والاتصال، وبعد عملية جرد و فحص تبين ان المقاربة مغيبة في دراستنا الاكاديمية، وذلك على الرغم من ثبات فاعليتها كأحد اكثر الاطر النظرية استخداما في الدراسات الاعلامية المعاصرة. وتم استخدام نظرية "التأطير الاعلامي" في بحوث الاعلام و الاتصال بالجزائر من خلال دراستين هما :

_ دراسة "الطاهر بصيص" (2007) (20) .

-تتحدد المشكلة البحثية للدراسة في رصد و تحليل الخطاب الصحفي الجزائري حيال انتفاضة الاقصى. وتم الاعتماد على نظرية "تحليل الاطار الاعلامي" من خلال ابراز التوجهات الايديولوجية للصحفيين  والمؤسسات الصحفية و كذا انماط الممارسة الاعلامية، تعد عوامل تؤثر في طبيعة  الخطاب الصحفي للصحف الجزائرية محل الدراسة، و ما قد يظهر عليها من تباين في الخطاب الصحفي ازاء الانتفاضة.

  وتم استخدام ادوات التأطير و المتمثلة في:

_القوى الفاعلة :  وهم الفاعلين في النص الصحفي لصحف الدراسة مع رصد ادوارهم و الصفات المنسوبة اليهم .

_الاطر المرجعية : وهي المبادئ التي تستند اليها الصحيفة او الكاتب في خطابها ،و كانت الاضافة من استخدام مقاربة الاطر في الدراسة هو الكشف

 عن الضغوط التي تم افتعالها ضمن التأطير السياسي للحد من سلطة الصحافة .

_ دراسة "نصيرة تامي" (2012)  (21) .

_ترتكز مشكلة الدراسة في رصد و تحليل اطر التناول الاعلامي لظاهرة الارهاب بعد احداث سبتمبر من خلال البرامج الحوارية في الفضائيات الاخبارية العربية المتخصصة "الجزيرة" و "العربية"، و الكشف عن درجة الاتفاق و التباين بين الاطر الخبرية المستخدمة في الفضائيتين محل الدراسة. وتم استخدام نموذج "انتمان" الخاص بتحليل "الاطر الخبرية"

و المتكون من:- تحديد المشكلة و الاسباب الكامنة ورائها

_تشخيص الاسباب (اطر الاسباب) وتحديد القوى الفاعلة.

_وضع احكام اخلاقية للمشكلة.

_اقتراح سبل العلاج (اطر الحلول) .

وتبين وجود اتساق بين الاطر الخبرية المستخدمة و الموقف    الرسمي للدولة الباثة في قناة "العربية" ،حيث توافقت اطر المعالجة الاعلامية المستخدمة في توصيف قضايا الارهاب البارزة مع موقف

المملكة العربية السعودية ، المتحيز بقوة لقرارات السياسة الامريكية في التعامل مع ملف الارهاب وقضاياه .كما تم التوصل الى عدم وجود اتساق بين الاطر الخبرية المستخدمة و الموقف الرسمي للدولة الباثة في قناة "الجزيرة" ،حيث لم يظهر موقف قطر خلال معالجة قضايا الارهاب ،حيث لم تتوافق الاطر المستخدمة في توصيف قضايا الارهاب مع موقف دولة قطر المعارضة لقرارات السياسة الامريكية في التعامل مع ملف الارهاب ، فهذا يتناقض مع حقيقة قطر الحليفة لأمريكا. و استخدمت القناتين أليات التأطير الاعلامي التالية:

التكرار –التاكيد على عبارة بعينها  ،- التحيز ،- اخفاء معلومات جوهرية  ،_ الكلمات المحورية ،- التصريحات المهاجمة او المؤيدة المباشرة  و غير المباشرة للضيوف و مقدمي البرامج ، -الصفات السلبية و الايجابية .

رابعا: فاعلية نظرية التأطير الاعلامي و تبيان حدود الاستفادة من استخدامها في الدراسات الاعلامية

اصبحت "نظرية تحليل الاطر الخبرية" من اكثر الاطر النظرية  رواجا واستخداما في البحوث و الدراسات الاعلامية المعاصرة، وثبت ان للمقاربة اهمية في تناول المشكلات البحثية لعلوم الاعلام والاتصال و تفعيلها صوب مستوى اعمق من مجرد النظر لدور وسائل الاعلام في وضع اجندة الجمهور ،و البحث في تأثيراتها على اتجاهات الجمهور ،او المعارف و الاتجاهات معا، و الاهم في "التأطير الاعلامي" هو البحث في كيفية تفكير الجمهور وبناء المعنى. لقد تعددت دراسات "الاطر الخبرية"، حيث تشكلت خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي بالولايات المتحدة الامريكية ملامح مدخل نظري جديد، يضرب بجذوره في اسس و مفاهيم التفاعل الرمزي و بناء الواقع الاجتماعي، فهذه المرحلة كانت بمثابة الاختيار التطبيقي لفروض النظرية الذي فتح نافذة الابتكارات الفكرية، وتصميم دراسات اكثر تطورا، اضافت لدراسات الاطر تراكمية علمية ساهمت في تطورها و خصوبتها.

وبعد رصد التطورات التي شهدتها دراسات "الاطر" يمكن حصر إتجاهاتها البحثية فيما يلي :

_ بروز تيار الدراسات التي تناولت الاطر وفق منظور تاريخي، من خلال دراسة ظواهر و احداث و قضايا تاريخية.

_ الاتجاه لدراسة الاطر خلال مدة زمنية ممتدة ، إما خلال فترات زمنية مختلفة لحدث او قضية او مشكلة او ظاهرة ،وإما خلال فترة زمنية واحدة تتجاوز ثلاث سنوات .

_ اتساع مجالات دراسات الاطر، حيث شملت مستوى مقارن دولي وفق سياقات ثقافية مختلفة و متنوعة .

_ تشغل القضايا السياسية المساحة الاكبر في الدراسات المختلفة للأطر مقارنة مع مختلف الاحداث و القضايا، لكن في المقابل شهدت دراسات الاطر اتساع دائرة التطبيق الاكاديمي على قضايا و أحداث اخرى .

_ إتساع دراسات الاطر منهجيا و إجرائيا من حيث الادوات والاساليب المستخدمة في تحليل النصوص الاعلامية، فلم تعد مقتصرة على تحليل المضمون بشقيه الكمي و الكيفي، و إنما شملت أيضا تحليل الخطاب، و المقابلات المتعمقة مع منتجي النصوص و الرسائل الاعلامية و تحليل السلاسل الزمنية، و التحليل الدلالي و الاسلوبي.

و تتميز النظرية بمجموعة من الخصائص أكدت على أهميتها بين باقي الاطر النظرية في مجال الدراسات الاعلامية و المتمثلة فيما يلي :

-اولا: تقدم النظرية تفسيرا منتظما لدور وسائل الاعلام في وضع الاطر المرجعية التي يستند إليها أفراد الجمهور في تقويمهم للأحداث و القضايا المثارة، و تفترض النظرية ان وسائل الاعلام تمارس تاثيرا في تشكيل معارف الراي العام، و إتجاهاته تجاه القضايا المختلفة خلال فترة زمنية محددة.

-ثانيا: تتصف النظرية بثراء محاور التطبيقات البحثية لها والمتمثلة في :القائم بالاتصال ،الرسالة الاعلامية ،الجمهور ، السياق الثقافي ،رجع الصدى .

-ثالثا : تتناول دور القائم بالاتصال في صياغة الرسائل الاعلامية.

-رابعا : تساعد على تقديم تحليل علمي للمعالجات الاعلامية المقدمة حول الاحداث و القضايا المختلفة .

-خامسا : تتناول تأثير المعالجات الاعلامية على معارف الجمهور و إتجاهاته .

-سادسا: يمكن دراسة اثر الاطر الخبرية في تشكيل معارف واتجاهات الجمهور، من خلال الدراسات التجريبية أو المسحية او الميدانية

-سابعا : يمكن تحليل الاطر الخبرية في الرسائل الاعلامية، من خلال الاساليب الكمية او الكيفية او كليهما معا.

وفي الاخير تعد نظرية " التأطير الاعلامي " من المقاربات الهامة في بلورة وتفعيل الدراسات الاعلامية، لذا لابد من إستخدامها و تعميمها في بحوثنا الاكاديمية .فهي تعنى بتحليل المحتوى غير الصريح للرسالة الاعلامية ،وذلك من خلال تحديد الفكرة المحورية للنص الخبري ودراسة السياق العام الذي يتضمن الاخبار والمعلومات، ويضفي عليها معنى محدد ينظمها ويضفي عليها الترابط المنطقي.

الخاتمة :

انطلاقا مما سبق ذكره يمكن القول ان وسائل الاعلام لا يقتصر دورها على مجرد تقديم المحتوى الاخباري، فهي تقوم ايضا ببناء معنى لهذا المحتوى ،من خلال تأطيره وفق زوايا وجوانب معينة تمكن من إبداء تقويمات و أحكام بشأنه، وهذا ما يزيد من أهمية نظرية "التأطير الاعلامي" و تطبيقاتها في مجال الدراسات الاكاديمية المتعلقة بعلوم الاعلام والاتصال. وتبرز اهمية تحليل "الاطر" من خلال التركيز على المحذوف من الحقائق بالإضافة الى المضمون الظاهر، فهناك حقائق يتم التركيز عليها باستخدام أطر خبرية معينة ،ويتم تجاهل حقائق اخرى لا يتم وضعها في الاطار الخبري، ويبقى لأليتي "الانتقاء و البروز" اهمية كبرى في تكوين شكل الاطار الخبري و مضمونه. وهكذا نطمح في الاخير الى تعميم إستخدام مقاربة "التأطير الاعلامي" في بحوثنا ، لتعميق النتائج صوب المعنى غير الصريح الذي يحدده القائم بالاتصال في المؤسسات الاعلامية، وفق الاهداف المسطرة للسياسة التحريرية.

قائمة المراجع المعتمدة 

 1 - حسن عماد مكاوي و ليلى حسين السيد: الاتصال و نظرياته المعاصرة، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة السادسة ،مصر ،2006 ص.348

(2)Pipa Norris , « The Restless Searchlight :Net work news framing of the post cold warworld » ,Political Communication ,vol :12 ,N :04 ,1995 ,p.p(357-360).

3 - مرفت الطرابيشي و عبد العزيز السيد: نظريات الاتصال، دار النهضة العربية، مصر،2003، ص.223               

(4) محمد سعد أحمد إبراهيم ،"الأطر الخبرية للانتفاضة الفلسطينية وتاثيراتها المعرفية و الوجدانية على قراء الصحف"، دراسة مقدمة للمؤتمر العلمي السنوي الثامن لكلية الاعلام، جامعة القاهرة، تحت عنوان:الاعلام و صورة العرب و المسلمين، ماي 2002، ص.ص (3-4)

(5) Stanley J.Baran ,Ph.D et Dennis K. Davis,Ph.D :

 

Mass Communication Theory :Foundations

    Ferment and future , Thomson Wadsworth,fourt

Edition,United states of America ,2006 ,p.285 .

(6)Robert ,M.Entman, « Framing :Toward clarification of a fractured paradigm »,Journal of Communication ,vol :43,N :04 ,1993 ,p.p (51-52) .

 

(7) محمد عبد الحميد: نظريات الاعلام وإتجاهات التأثير ،عالم الكتب ،الطبعة الثالثة ،مصر ،2004،ص.404

   (8) Robert ,M.Entman,OP.cit,p.p (51-58).

(9) Dietram A.Scheufele, « Framing as a Theory of Media effects »,Journal of Communication ,vol :49,

N :01 ,1999 , p.103 .

(10) محمد عبد الحميد، "المرجع السابق" ،ص.402

(11) محمد سعد أحمد إبراهيم ،"الاطر الخبرية للانتفاضة الفلسطينية و تاثيراتها المعرفية و الوجدانية على قراء الصحف"، "المرجع السابق" ،ص.ص(4-5)

(12) Robert M .Entman ,OP.cit ,p.52 

(13) ميرال مصطفى عبد الفتاح ،"معالجة القضايا الخارجية في النشرات الاخبارية

الانجليزية التي تقدمها القنوات الفضائية العربية "،رسالة ماجستير غير منشورة ،

قسم الاعلام بكلية الآداب، جامعة عين شمس بالقاهرة ،2007 ،ص.ص(65-66)

(14)Robert,M.Entman , « Framing U.S .Coverage of International News :Contrasts in Narratives of the Kal and Iran air Incidents »,Journalof Communication ,VOL :41 N :04 ,1991,p.p (7-8) .

(15) Robert,M.Entman ,(1991) ,OP.Cit ,p.07 .

(16)Ibid , p.7 .

(17)Jin Yang , « Framing the nato air stike kosovo a cross

countries » Gazette ,Vol :65 ,N.03 ,2003 ,p.332. 

_ Gadi wolfsfeld , « Media protest and political violence : A Transactional analysis »,  Journalism Monograhs ,N :127,

1991 , p.p (15-18 ) .

(18) محمد قيراط ،"نظرية "التأطير" و التعاطي مع التطرف و الارهاب "، التعاطي الاعلامي مع ظاهرة التطرف و الارهاب ،سلسلة بحوث و دراسات إذاعية ، اوربيس للطباعة، تونس ،2015 ،ص.ص(20-21)

(19) "نفس المرجع" ،ص.25

(20) الطاهر بصيص ،"إتجاهات الخطاب الصحفي الجزائري إزاء إنتفاضة الاقصى الثانية، دراسة تحليلية مقارنة بين الصحف الحكومية و الصحف المستقلة"، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاعلام ،جامعة القاهرة ،2007

(21) نصيرة تامي ،"المعالجة الاعلامية لظاهرة الارهاب من خلال البرامج الحوارية في الفضائيات الاخبارية العربية المتخصصة: دراسة تحليلية مقارنة بين قناتي "الجزيرة" القطرية و "العربية" السعودية "، رسالة دكتوراه غير منشورة ، قسم علوم الاعلام و الاتصال ،جامعة الجزائر -3

temmaryoucef1@hotmail.fr
temmaryoucef.ab.ma © 2017.Free Web Site