تنظيم البيبليوغرافية في نهاية البحث.


تنظيم البيبليوغرافية في نهاية البحث.

الأستاذ الدكتور تمار يوسف

 

عزيزي الباحث، إن ذكر المراجع التي اعتمدت عليها في عملك العلمي، دليل على صدقك و أمانتك العلمية، علاوة على مصداقية البحث الذي أنجزته أو أنت في صدد إنجازه، إن أفكار غيرك ليست ملك لك، فأنت مجبر على ذكر مصدرها و بالدقة المنهجية المعمول بها.

أما من الناحية العلمية، فإن تنظيم المراجع عند نهاية البحث، تُعد من بين أكبر الدلائل للباحثين الآخرين للإهتداء بها، فيُقال أن من بين خصائص البحث العلمي هو الاستمرارية و النقد و التواصل،  لذلك فأنت عند ضبط المراجع في نهاية البحث، كأنك تساعد الباحثين في اختصار الوقت في البحث عن عناوين والمراجع و أسماء الكتاب الذين تناولوا نفس الموضوع، فهو قد يجدها جاهزة لديك. فكيف تتم العملية؟ أي كيف يتم تنضم مختلف المراجع في نهاية البحث؟.

قبل التطرق لمختلف الطرق التي تتم بموجبها ذكر المراجع في نهاية البحث، لابد من إبداء بعض الملاحظات الضرورية:

-       لا تذكر الصفات عند تدوين المراجع، مثل الدكتور أو البروفيسور أو أي لقب من الألقاب، و هذا لأن ذكر هذه الألقاب توحي بأن المعلومات الواردة عن هذه الشخصية، صحيحة و لا غبار عليها و هي غير قابلة للنقاش.

-       ممكن تدوين بعض المراجع التي تنقصها بعض المعلومات، إلا اسم و لقب الكاتب أو الهيئة أو أي جهة قامت بإنجازه، فليس هناك مرجع بدون كاتب، اللهم ما تعلق ببعض  الموسوعات أو المعاجم.

-       هناك من يفرق بين المصادر و المراجع، لا نرى من الناحية العلمية و العملية أسباب مقنعة لهذه التفرقة، فالمصادر هي كتب أولا و قبل كل شيء.

-       ممكن أن يكون عنوان هذه العملية، المراجع أو مراجع البحث، أو التنظيم بالبيوغرافيا.

-       في حالة ما اعتمد الباحث على مرجع من طبيعة خاصة لم يُذكر فيما سيأتي، ما عليه إلا أن يدونها وفق المنطق الذين يحكم تدوين المراجع الأخرى.

-       ترتب المراجع في كل نوع، وفق التنظيم الأبجدي حسب أسماء الكتاب.

-       تنظم المراجع باللغات غير العربية، بنفس الطريقة التي تتم بها الكتب العربية.

 

1 – الكتب العربية و المعرّبة.

لقب المؤلف، ثم اسمه. عنوان الكتاب (ببنط غليظ)، مكان النشر (المدينة أو الدولة) نقطتان : دار النشر (في حالة عدم وجود دار النشر يكفي اسم المطبعة، و إن لم تكن هناك اسم المطبعة، نكتب عبارة بدون دار النشر)، عدد الطبعة إن كان للكتاب أكثر من طبعة، سنة النشر و إن لم تكن هناك سنة النشر، نكتب عبارة بدون سنة النشر، و هذا بعد التأكد جيداً من عدم وجودها)، عدد صفحات الكتاب (اختياري).

-       في حالة ما كان هناك كتاب مترجم من لغة أخرى غير العربية، تكتب عبارة ترجمة: اسم و لقب المترجم كل ذلك بين قوصين و بعد عنوان الكتاب مباشرة.

-       إذا كان للكتاب مؤلفين، نكتب أسماء و ألقاب المؤلفين على النحو المشار إليه سابقاً، أما إذا كان للكتاب أكثر من مؤلفين، في هذه الحالة نكتب اسم و لقب المؤلف الأول المدوّن في الكتاب، ثم عبارة و آخرون بين معكوفتان [  ].

-       إذ كان مؤلف الكتاب هيئة و ليس شخص، في هذه الحالة نكتب اسم الهيئة كما هو مدون في الغلاف.

أمثلة:

1 - أحمدمحمد،رفعت. الإرهابالدولي،مصر: دارالنهضةالعربية،  2002.

2 - أحمدجلال،عزالدين. الإرهابوالعنفالسياسي، مصر:دارالحرية،الطبعةالأولى،2012.

3 – كيرزويل،  إنث. عصر البنيوية من ليفي ستراوس إلى فكو، (ترجمة: جابر عصفور)، المغرب: دار قرطبة للطباعة و النشر، 1986.

4 – حمادي، سعدون و [ آخرون ]، اللغة العربية و الوعي القومي. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1974.

5 – المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم. الإعلام العربي حاضراً و مستقبلاً، تونس: المنظمة، 1989.

 

2 – المقالات في المجلات و الجرائد.

لقب صاحب المقال أو الدراسة، ثم اسمه. عنوان المقال أو الدراسة بين قوصين، عنوان المجلة (ببنط غلظ) العدد و السنة. كما تنطبق الاحتمالات التي تم ذكرها عن الكتب، على المقالات بنفس الطريقة، فقط إ كان هناك مجلتين بنفس الاسم و تصدر في دولتين مختلفتين، هناك يذكر اسم البلد الصادرة منه المجلة بعد اسمها مباشرة.

أمثلة:

1 – لعياضي، نصر الدين، (البنيوية، الاتصال، الفضاء الثقافي العربي )، المجلة الجزائرية للاتصال، العدد 17، 1998.

2 – أبو بكر، يحي، (تحرير الإعلام العربي).المستقبل العربي، العدد 12، السنة 1980.

 

3 – المذكرات و الدراسات العلمية.

لقب صاحب الدراسة، ثم اسمه. عنوان الدراسة (ببنط غليظ)، نوع الدراسة، الهيئة المشرفة عن البحث، الهيئة التي تعمل في إطارها الهيئة، السنة.

أمثلة:

1 – بكار، بنت عطا الله، قراءة الصحف اليومية و القيم الشخصية، مذكرة ماجستير، قسم علوم الإعلام و الاتصال، كلية العلوم السياسية و الإعلام، 2001.

2- تواتي، نور الدين، المكتوب المطبوع في الجزائر بين 1962/2001، دراسة حالة الكتب و الدوريات الصحفية، أطروحة دكتوراه دولة، قسم علوم الإعلام و الاتصال، كلية العلوم السياسية و الإعلام،  2003.

3 – بوسالم، رشيد و [ آخرون ]، جمهور الصحافة الوطنية اليومية، مذكرة لنيل شهادة الليسانس في علوم الإعلام و الاتصال، معهد علوم الإعلام و الاتصال، جامعة الجزائر،  1995.

 

4 – الموسوعات و القواميس.

لقب صاحب الموسوعة أو القاموس (سواء شخص أو هيئة)، ثم اسمه. عنوان الموسوعة أو القاموس (ببنط غليظ)، المؤسسة أو الهيئة التي تصدرها عنها، الجزء أو العدد (إن كان للقاموس أو الموسوعة أكثر من جزء)، السنة.

في حالة عدم وجود اسم المؤلف، نبدأ مباشرة بعنوان الموسوعة أو القاموس.

أمثلة:

1 – بدون و بوريكو، المعجم النقدي لعلم الاجتماع. (ترجمة: حداد سليم)، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1986.

2 – الكيالي،عبدالوهاب. موسوعةالسياسية،  لبنان: المؤسسةالعربيةللدراسات و النشر،الجزءالأول، الطبعةالثالثة،1990.

3 - المعجمالوسيط،مصر: مجمعاللغةالعربية،الطبعةالثانية،  1972.

4 - المنجدفياللغةوالإعلام،لبنان: منشوراتدارالمشرق،الطبعةالحاديةوالثلاثون،1991.

5 - معجمالدبلوماسيةوالشؤونالدولية،لبنان: مكتبةلبنان،1974.

 

5 – الوثائق الرسمية.

        تتعدد الهيئات و المؤسسات التي قد تصدر عنها بعض المراجع، و تتنوع حسب تخصص كل منها، كما قد يعتمد الباحث على عدد منها، في هذه الحالة يصعب إيجاد نمط واحد عند تدوينها في المراجع، لكن هناك حد أدنى من تنظيمها على الشكل التالي:

1 - الفيدرالية الدولية للصحفيين، تقرير 1999 حول وضعية وسائل الإعلام و حرية الصحافة في الجزائر، الجزائر: المنظمة، 1999.

2 - الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، دستور الجمهورية 1963.

3 - القرار المشترك بين وزارة الثقافة و الاتصال و الجماعات المحلية المؤرخ في 07 جوان 1994.

4 - بيان رئاسة الجمهورية  المؤرخ في 24 أكتوبر 1988.

5 - حزب جبهة التحرير الوطني، اللجنة المركزية، المشروع التمهيدي لملف السياسية الإعلامية، أفريل 1982.

 

6 – المقابلات.

مقابلة أجرها الباحث مع فلان ابن فلان (الاسم و اللقب الكاملين)، مدير مؤسسة الفلانية (صفته المهنية أو العلمية أو التخصص ..)، يوم الثلاثاء في مكتبه (مكان المقابلة) على الساعة 10.00 صباحاً (التوقيت).

بهذا نكون قد أحطنا بأهم أنواع المراجع التي يمكن أن يعتمد عليها الباحث في دراسته و بخاصة في العلوم الاجتماعية و الانسانية، و رغم ذلك قد يواجه الباحث بعض أنواع المراجع غير مدونة فيما سبق، عليه أن يعتمد على المنطق الذي ينظم المراجع السابقة الذكر، وإذ أراد مساعدتنا عليه أن يرسل كل تفاصيل المرجع عبر هذا الموقع، و نحن ستحاول بإذن الله إعانته على تدوينه.

و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل.

أ.د. تمار يوسف

 

 

temmaryoucef1@hotmail.fr
temmaryoucef.ab.ma © 2017.Free Web Site